ابن منظور
478
لسان العرب
ويقال للرذال من الأَشياء : قَزَم ، والجمع قُزُمٌ ؛ وأَنشد : لا بَخَلٌ خالَطَه ولا قَزَم والقَزَمُ : صِغار الغنم وهي الحَذَف . وسُودَدٌ أَقْزَمُ : ليس بقديم ؛ قال العجاج : والسُّودَدُ العاديُّ غَيرُ الأَقْزَم وقَزَمَه قَزْماً : عابه كَقَرَمَه . والتَّقَزُّمُ : اقتحام الأُمور بِشدَّة . والقُزامُ : الموت ؛ عن كراع . وقُزْمانُ : اسم رجل . وقُزْمانُ : موضع . قسم : القَسْمُ : مصدر قَسَمَ الشيءَ يَقْسِمُه قَسْماً فانْقَسَم ، والموضع مَقْسِم مثال مجلس . وقَسَّمَه : جزَّأَه ، وهي القِسمةُ . والقِسْم ، بالكسر : النصيب والحَظُّ ، والجمع أَقْسام ، وهو القَسِيم ، والجمع أَقْسِماء وأَقاسِيمُ ، الأَخيرة جمع الجمع . يقال : هذا قِسْمُك وهذا قِسْمِي . والأَقاسِيمُ : الحُظُوظ المقسومة بين العباد ، والواحدة أُقْسُومة مثل أُظفُور ( 1 ) . وأَظافِير ، وقيل : الأَقاسِيمُ جمع الأَقسام ، والأَقسام جمع القِسْم . الجوهري : القِسم ، بالكسر ، الحظ والنصيب من الخير مثل طَحَنْت طِحْناً ، والطِّحْنُ الدَّقيق . وقوله عز وجل : فالمُقَسِّماتِ أَمراً ؛ هي الملائكة تُقَسِّم ما وُكِّلت به . والمِقْسَمُ والمَقْسَم : كالقِسْم ؛ التهذيب : كتب عن أَبي الهيثم أَنه أَنشد : فَما لكَ إِلَّا مِقْسَمٌ ليس فائِتاً * به أَحدٌ ، فاسْتَأْخِرَنْ أَو تقَدَّما ( 2 ) قال : القِسْم والمِقْسَم والقَسِيم نصيب الإِنسان من الشيء . يقال : قَسَمْت الشيء بين الشركاء وأَعطيت كل شريك مِقْسَمه وقِسْمه وقَسِيمه ، وسمي مِقْسم بهذا وهو اسم رجل . وحصاة القَسْم : حصاة تلقى في إِناء ثم يصب فيها من الماء قدر ما يَغمر الحصاة ثم يتعاطونها ، وذلك إِذا كانوا في سفَر ولا ماء معهم إِلا شيء يسير فيقسمونه هكذا . الليث : كانوا إِذا قَلَّ عليهم الماء في الفلَوات عَمدوا إِلى قَعْب فأَلقوا حصاة في أَسفله ، ثم صَبُّوا عليه من الماء قدر ما يغمرها وقُسِمَ الماء بينهم على ذلك ، وتسمى تلك الحصاةُ المَقْلَةَ . وتَقَسَّموا الشيء واقْتَسَموه وتَقاسَموه : قَسَمُوه بينهم . واسْتَقسَمُوا بالقِداح : قَسَمُوا الجَزُور على مِقدار حُظوظهم منها . الزجاج في قوله تعالى : وأَن تَسْتَقْسِمُوا بالأَزلام ، قال : موضع أَن رفع ، المعنى : وحُرّم عليكم الاسْتِقْسام بالأَزلام ؛ والأَزْلام : سِهام كانت لأَهل الجاهلية مكتوب على بعضها : أَمَرَني ربِّي ، وعلى بعضها : نَهاني ربي ، فإِذا أَراد الرجل سفَراً أَو أَمراً ضرب تلك القِداح ، فإِن خَرج السهم الذي عليه أَمرني ربي مضى لحاجته ، وإِن خرج الذي عليه نهاني ربي لم يمض في أَمره ، فأَعلم الله عز وجل أَن ذلك حَرام ؛ قال الأَزهري : ومعنى قوله عز وجل وأَن تستقسموا بالأَزلام أَي تطلبوا من جهة الأَزلام ما قُسِم لكم من أَحد الأَمرين ، ومما يبين ذلك أَنَّ الأَزلام التي كانوا يستقسمون بها غير قداح الميسر ، ما روي عن عبد الرحمن بن مالك المُدْلجِي ، وهو ابن أَخي سُراقة بن جُعْشُم ، أَن أَباه أَخبره أَنه سمع سراقة يقول : جاءتنا رُسُل كفار قريش يجعلون لنا في رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وأَبي بكرٍ دية كل واحد منهما لمن قتلهما أَو أَسَرَهما ، قال : فبينا أَنا جالس في مجلس قومي بني مُدْلج أَقبل منهم رجل فقام على رؤوسنا فقال : يا سراقة ، إِني رأَيت آنفاً أَسْوِدةً
--> ( 1 ) قوله [ مقل أظفور ] في التكملة : مثل أُظفورة ، بزيادة هاء التأنيث . ( 2 ) قوله [ فاستأخرن أو تقدما ] في الأساس بدله : فاعجل به أو تأخرا .